ابن الناظم

12

شرح ألفية ابن مالك

هذا فم ورأيت فما ونظرت إلى فم وإذا أضيف جاز فيه التعويض وتركه وهو الأكثر وإذا لم يعوض يلزم الاتباع فيقال هذا فوك ورأيت فاك ونظرت إلى فيك والأصل فوك وفوك وفوك ففعل به ما فعل بذو واما أب وأخ وحم فاصلها أبو وأخو وحمو لقولهم في التثنية أبوان واخوان وحموان ولكنهم حذفوا في الافراد والإضافة إلى ياء المتكلم أو اخرها وردوا المحذوف في الإضافة إلى غير ياء المتكلم كما ردوه في التثنية واتبعوا حركة العين بحركة اللام فصارت بواو في الرفع والف في النصب وياء في الجرّ على ما تقدم ونظير هذه الأسماء في الاتباع فيها لحركة الاعراب امرؤ وابنم تقول هذا امرؤ وابنم ورأيت امرءا وابنما ومررت بامرئ وابنم وابا من وهو الكناية عن اسم الجنس فاصله هنو بدليل قولهم في هنة هنية وهنوات وله استعمالان أحدهما انه يجري مجرى أب وأخ كقولهم هذا هنوك ورأيت هناك ومررت بهنيك والاستعمال الآخر وهو الأفصح والأشهر ان يكون مستلزم النقص جاريا مجرى يد ودم في الإضافة وغيرها كقوله صلّى اللّه عليه وسلّم ( من تعزى بعزاء الجاهلية فأعضّوه بهن أبيه ولا تكنوا ) وإلى هذا أشار بقوله والنقص في هذا الأخير أحسن وقوله وفي أب وتالبيه يندر يعني انه قد ندر في بعض اللغات التزام نقص أب وأخ وحم كقولك جاءني ابك واخك وحمك قال الشاعر بأبه اقتدى عدي في الكرم * ومن يشابه أبه فما ظلم وقوله وقصرها من نقصهنّ اشهر يعني ان في أب وأخ وحم لغة ثالثة اشهر من لغة النقص وهي القصر نحو جاءني الابا والاخا والحما قال الشاعر ان أباها وابا أباها * قد بلغا في المجد غايتاها وفي المثل مكره أخاك لا بطل بالألف ارفع المثنّى وكلا * إذا بمضمر مضافا وصلا كلتا كذاك اثنان واثنتان * كابنين وابنتين يجريان وتخلف اليا في جميعها الألف * جرّا ونصبا بعد فتح قد ألف المثنى هو الاسم الدال على اثنين بزيادة في اخره صالحا للتجريد وعطف مثله عليه نحو زيدان وعمران فإنه يصح فيهما التجريد والعطف نحو زيد وزيد وعمرو وعمرو فان دل الاسم على التثنية بغير الزيادة نحو شفع وزكا فهو اسم للتثنية وكذا إذا كان